كيف اغتيل جمال الدين أبو يسار

 


".. ماذا يريد الله لهذه المدينة الملعونة…؟"

أطلق رئيس مجلس العلماء صيحته في وجه الجواد الذي أخذ يضرب بيديه على بوابة المسجد، وهو يحمحم أو يطلق صهيلاً بين لحظة وأخرى. كان الجواد قد اخترق الشارع الرئيسي في المدينة، فتبادل البقالون والحرفيون نظرات متوجسة، وخرج مدير المصرف الزراعي ووقف عند باب المصرف، فسمعه أحد الفلاحين يقول لنفسه بصوت مسموع : "عجيب.. أما آن لهذه المدينة أن تستريح..!".

نظر رئيس مجلس العلماء الى الجواد فرآه يبكي: كان سائل بلون الدم يخرج من عينيه ويتساقط على الارض، وكان صوته في الصهيل أو الحمحمة كالحزن أو الفجيعة، فيما رئيس مجلس العلماء يعير سمعه باهتمام زائد الى ضربات قدمي الجواد على بوابة المسجد.

ثم تساءل بصوت مسموع :

- أين متعب المطرود؟

كان الوقت ظهرا،ً والصيف خارج جدران المسجد يقطر رطوبة عفنة. أما الظلال فقد كانت رحمة قليلة على أجساد الشحاذين الذين افترشوا خرقاً بالية، وفي المستطيل الشمسي، المعفر بالضياء المنخذل، كان متعب المطرود يطلق ساقيه للريح، باكياً بصوت عالٍ، أثار انتباه الفلاحين والشحاذين.

متعب يركض: يحمل عصاه، يرفع دشداشته الى صدره، ويطلق صراخاً فاجعاً، فيما البقالون والحرفيون والحلاقون، يحوقلون ويبسملون داخل دكاكينهم، وخرج مجيد العفون من مقهاه وشزر متعب المطرود بعينين نصف مغمضتين، وصفق كفيه ثم عاد بسرعة الى مكانه، قريباً من بوابة المقهى، وتناول قنينة من عرق مغشوش وأفرغها كلها دفعة واحدة في جوفه، وأخذ يتابع من خلال فسحة الباب المغمورة بالضوء جمهور الفلاحين والشحاذين والمتعطلين والباعة المتجولين والعميان وقراء التكايا الذين كانوا يصرخون جزعين خلف متعب المطرود.

توقف متعب المطرود أمام بوابة المسجد، جوار الجواد، ونقل بصره بين رئيس مجلس العلماء والجواد، وترك دشداشته تسقط لتغطي عريه الاسفل، ثم تقدم الى الجواد، وأخذ يمسح بأصابعه المسودة دمع الجواد، فيما كان ينوح.

- ما ع ل ي ك هـ ذ ه هـ ي الـ د ن ي ا.

كان جمع غفير من الناس قد تكدسوا قريباً من بوابة المسجد، حفاة وأنصاف عراة، عكست وجوههم قلقاً وخوفاً، فيما بدا رئيس مجلس العلماء إزاء الحشد أنيقاً بعمته البيضاء المطرزة بخيوط دقيقة من الذهب، ولحيته ذات المنابت البيضاء والحناء التي لونت النهايات بلون أشقر، وأخذ يجوس بعينيه الصفراوين المؤتلقتين، على وجوه الناس الذين كانوا صامتين كأنما الطير حطّ على رؤوسهم.

صَمْتْ

صَمْتُ جبّانة حطّ على رؤوس الحاضرين، الا الجواد الذي برك على الأرض استمر في صهيل أشبه بالنواح، بينما متعب المطرود الى جانبه، متقرفصاً، يواصل مسح الدمع من عينيه، ومن عيني الجواد الذي يطلق نشيجاً حاداً، مثل الجمل الذي تحزّ رقبته بسرعة، وبآلة حادة جداً.

تساءل رئيس مجلس العلماء مرة أخرى..

متعب.. ماذا جرى..؟ أرعبت المدينة..

ماذا جرى للجواد؟

انتبه متعب الى كلمات رئيس مجلس العلماء. كان يفهمها كاملة إلا أنه يحس بلسانه لا ينذرب، كان يلتوي داخل فمه، ويلتصق بلهاته أو يصطدم بأسنانه. فجاهد نفسه ليقول شيئاً، ورفع الى رئيس مجلس العلماء وجهاً حفرته الدموع، وجهاً محروقاً بشمس الصيف القاسية ونوم الأرصفة، ونطق بصعوبة:

_ _ ج مال الـ دين أ ابو ي س يسار هنا (*)

أطلق الجواد صهيلاً حاداً، كان صوته حزيناً وملتاعاً، وغادر وضع البروك. صدره يرتجف، وعرق ينحدر من باطن رقبته حتى صدره، وجلد الفضاء برجليه الخلفيتين، ثم بغتة دفع جسده باتجاه رئيس مجلس العلماء، إلاّ أن متعب المطرود حال بينهما، فتوقف الجواد يختضّ، يمد رقبته متوترة العرف الى رئيس مجلس العلماء الذي ارتد خطوات نحو البوابة، فيما متعب يمسد بحنو رقبة الجواد.

بلع رئيس مجلس العلماء ريقه بصعوبة وقال لمتعب:

- هل أنت متأكد، أصحيح ما تقوله يا مجنون؟

اختض الجواد بعنف، وأطلق صهيلاً قوياً في فضاء المدينة الرطب، ورفع قدميه الأماميتين الى الأعلى بغضب، فصرخ متعب المطرود، وصار الناس يتبادلون نظرات متوجسة. أما رئيس مجلس العلماء فقد نطق بارتباك، بعد أن عدل من وضع عباءته على كتفيه:

- الآن غادروا دكاكينكم. وأغلقوا أبواب البيوت بسرعة. بسرعة.

وبسرعة. بسرعة مذهلة، استجاب الناس الى ما أمر به رئيس مجلس العلماء، وكان مدير المصرف الزراعي يبدو في أول الشارع الرئيسي يحث خطاه نحو المسجد، يحمل صليباً خشبياً ضخماً. أما متعب والجواد فقد اتجها نحو الصحراء.

طريق الآلام – ترنيمة أولى..

أنت وأنا: الابتداء والانتهاء. القدم والحدث، اللاهوت والناسوت. الرسوخ والانخطاف. إنما عندما أردت أن أسري الى حيث أنت، قلت لي: يا جمال الدين أبو يسار إن هذه الطريق طريق الآلام، فما أجبتك. وقلت لي: يا جمال الدين أبو يسار إن الامتحان لصعب، وعندما وصلت اليك، واخترقني نورك قلت لي:

"تجمّل بالصبر يا أبا يسار. البهاق هو جلد البشرية، وأنت تماديت في حبك، فانزع جلدك. انزع جلدك يا جمال الدين، وغادر الى المستنقعات أو ارجع الى مدينتك، الاولى: ولكن إياك من التهيب".

كيف حدث هذا أيها الحبيب؟

كيف لي بك كما أنت عما بي كما أنا..؟

كيف لي بحبك؟

ها أنا – البهاق صار أسواراً للمدينة – اهبط الى العالم السفلي، فوق دغل المدينة القاسية أمشي. وأنت معي، أنت أنا، وأنا أنت، في الصلب والبعث، وها إني أشم رائحة الخشبة.

شهادة أولى – خارج...

أغلقت بابي، فقد كنت خائفة. وكان أبو يسار يتوكأ على عصاه ويتقدم نحو المسجد. كان بملابسه الخرقة، وعينيه اللتين تشبهان حبتي عنب نضجتا تماماً، يتعرف الى الشارع الرئيسي والأزقة الفرعية، يسلم ثم ينادي على كل بيت باسم ساكنيه دون أن يسمع رداً، وكان يقول بصوت مسموع: لماذا هذه المدينة صافنة؟

وعندما وصل بابي وقال: لك السلام والعافية الحسنى أطلقت صوتي في تهليلة مرتفعة، فالتفت إلى متعب المطرود وقال يا متعب يا بن مطرود، هذه المرأة الصالحة ستلعن. ثم إنه توقف لحظة أمام نافذتي وناداني: يا سليمة، أنا نفس ومرمدة، أنا ذاكرة ومرمدة، أنا تاريخ ومرمدة. إياك من الاعلان والظواهر، إياك من الهوى، إلا هوى البذل والتضحية.

قلت: سيدي يقولون عني عاهرة.

قال: سليمة قرّي عيناً.

قلت: سيدي، أفدني؟

قال، يا سليمة لا فرق بين جبرائيل وابليس

لا فرق بين الكذب والصدق، لا فرق بين المجاهدة والخنوع لأن الكل صائر إلى نقص، والكل ناقص في حضرة الكامل..

قلت: سيدي قلبي ضرير، عقلي ضرير، نفسي ضريرة.

التفت الى متعب المطرود وشرق في ضحكة طويلة، ومرر أصابعه على عرف الجواد وأنشد:

حويتُ بكلي كل كلك يا قدسي،

تكاشفني حتى كأنك في نفسي

أقلب قلبي في سواك فلا أرى،

سوى وحشتي منه وأنت به أنسي.

فها أنا في حبس الحياة ممنّع

عن الأنس فاقبضني اليك من الحبس

قلت: سيدي، بذلك الذي نستغيث به أغثني.

قال: يا سليمة اليك الغيث الذي لا أملك:

أأنت أم أنا هذا في الهين،

حاشاك حاشاك من إثبات اثنين.

هوية لك في لائيتي أبداً..

كلي على الكل تلبُّس بوجهين

فأين ذاتك عني حيث كنت أرى،

فقد تبين ذاتي حيث لا أين.

وأين وجهك مقصود بناظرتي،

في باطن القلب أم في ناظر العين.

بيني وبينك أنيّي يزاحمني..

فارفع بأنيّك من البين.

فصرخت: يا أبا يسار، يا سيدي، أراك في الصليب وبعدك في هذا الوجد؟

فقال: استغيثي به من أجل موتي، فلم أعد أستطيع دلاله. وضحك واستدار ثم سار: متعب المطرود على يمينه والجواد على يساره. ثم إني رأيت العجب بعد ذلك: جمال الدين أبو يسار تصاحبه غيمة لألاءة، ببريق خاطف. ومن البعيد، أشخاص بصور شيطانية يشذبون جذع شجرة، ويصنعون منه صليباً.

"اجتزاء من وثيقة هامة كتبتها سليمة قبل محاكمتها، وهي تؤرخ لأهم أحداث - اليشن - موجودة الآن في حيازتي كاملة".

طريق الآلام – ترنيمة ثانية

أوقفتني بينك وبين المدينة: ها إني أتسلح بحبك، أمتثل لذوق القلب وأرجع الى المدينة، أتقدم، وأتقدم في شمس الظهيرة. أمامي حبك وخلفي حقد وموت المدينة، بيد أني أعرف مثلما تعرفت اليك تماماً، أن العودة تعني الموت.

لماذا هذه الاختبارات؟

لماذا هذه الأضحيات؟

عندما أوقفتني على مفارق وجسور كل الدنيا، ازددت رغبة في العالم السفلي. على أنك حذرتني: يا جمال الدين أبو يسار الذي يطمح للكثير عليه أن يتجرع عذاب الحب ومشقة الطمأنينة.

ها إني أعود: نهايتي في ابتدائك وترابي يتطهر في نورك أقول، إني تعرّفت القتل، وصادقت الخراب، ولذّة التذلّل وامتهنت تقشير جسدي وقدمت حواسي للطيور أنبئك وأنت العارف بفوق ما أنا عارف:

المستنقعات، الطيور، الأفاعي، القصب، البردي، اللااكتراث، حالات التخدر وانثلام الذاكرة: أنا

غير أن الوقفة عند المفارق والجسور،

في طواحين الدواوين،

وعلاقات المدينة،

ومحبة الجمهور:

نزعت عني جلد الأفعى.

فلماذا تطاردني في مثل هذا الحب، ولماذا تكون محبوباً حتى في اختياراتك؟

يوم تعرّفت اليك: أتذكر؟

مساءات المدينة ترطبت بدم القلب،

ثم تجمدت متاريس الذاكرة،

نزعت كل أسلحتي، وألقيت جسدي في النهر، بينما رحلت اليك، والصليب استقبلني في منتصف الطريق.. وها إني أكمل النصف الثاني باتجاهه.

الدفاع – شهادة المكابرة الأرضية

عن سليمة قالت: "قال لي متعب المطرود: بعد أن حلت عقدة لساني ذهبت الى بوابة المسجد مع الجواد، وجلسنا قبالة الصلابة حيث جمال الدين أبو يسار مسمّر من يديه ورجليه الى صليب الخشب، في اليوم الثاني من صلبه، وسمعت صوته ينطلق من مسافات بعيدة جداً، فيما المدينة صمتت وأغلقت أبوابها".

... أيها القتلة،

الليل مملكتي والنهار زينتي فأي زمن لكم؟ ها أنتم تقولون في صمت أنفسكم استرحنا منه بعد الصلب. بيد أني لأراكم الآن، اللحظة أعلنتم انتهاء المسرحية وأخلدتم لانطفاء الضمير مملكة بائرة، وتتوسدون اهتراء البيوت العتيقة وتمارسون فرحاً مكذباً. وبقدر ما أعلنتم انتهاء المسرحية وأخلدتم لانطفاء الضمير أدق أنا على خشبة المسرح، وأتهيأ لفتح الستارة من جديد، ولسوف تدفعون ثمن التواطؤ.

ايها القتلة...

سأستنجد بذاكرتي، بل وبكل ذاكرة المدينة: لقد جئت لأصلب، وإن بيني وبين الموت شراكة الرحم، لكنكم بسرعة أعددتم الخشبة فكم أنتم قساة، كم أنتم متلهفون للراحة ما قبل النباتية أما كفاكم انتمائي للموت فتؤلبوا عليّ المدينة، وبأسلحتي ذاتها فأقمتم طقساً للخلاص من الحقيقة بطريقة لا حقيقية؟

لكني سأقضّ مضاجعكم قليلاً وأقول: إني أعرف المدينة جيداً وأفهمها بحيث عرفت مقدمة موتها وطريقة بعثها من جديد، وها إني أستل أسلحتي القديمة وأتخطى أوقيانوسات النار والخضرة واللاهواء، وأهيمن عليكم.

إني كتيبة مستعدة الآن للمصاولة.

أيها القتلة،

من كان منكم شبابي ليقدم الى الخشبة قلبي في طقس وثني؟

أيها القتلة،

من منكم تأريخي ليحتكم إلى تاريخي فيستل خنجري من وسطي ويدفع النصل باتجاه العين؟

أيها القتلة،

من هو فيكم عنف امتثالي ليحتكم الى امتثالي ضدي، بعنفه، وبضراوته، وبقدرته على الانغماس في المستقبل ليجعلني هواء بدون أكسجين؟

أيها القتلة،

للشباب، للتاريخ، لعنف الامتثال أقيم اللحظة منصة لا تبغي عدالة أرضية: بينما كنتم تأخذون دور القضاة والشهود طيلة سنوات اغترابي في أراضي المستنقعات، ثم أكملتم الدائرة لحظة الصلب إذ كنتم الجلادين، أهرب الآن من مشيمة الأبدية وأتقدم اليكم قاطعاً في ظلام رهيب ألوف السنين الضوئية، لأستلم المنصة وفي قلبي حرائق الدنيا كلها.

أيها القتلة،

أحاصركم من حيث لا تعلمون. وأدخل جلودكم من دون استئذان، فلقد جاء دوري.

للقتلة أقول: استعدوا للمصاولة.

 


بغداد
 

---------------------------------------------------------------------------------------------------

(*) هو جمال الدين أبو يسار: لم أتعرف إلى اسم قبيلته إنما هكذا لقبوه في –اليشن- كما لم أجد كراساً مستقلاً أو أخباراً متواترة تنقل ما تيسر لي عنه، أكثر مما وجدت في "الشهادة-رمزية" و "ترنيمة طريق الآلام والحكاية الغريبة عن صلبه ودفاعه عن نفسه هذا الدفاع الغريب، الذي حيرني حقاً لأنه كتب بأسلوب ليس معروفاً في –اليشن-، ولربما بأسلوب غير أسلوب الترنيمتين. على أني إذ أثبت "الدفاع" بما هو عليه، كوثيقة فقط، فإني وجدت منشوراً آخر، أثار انتباهي كثيراً، ورد فيه أن جمال الدين أبو يسار حينما كان على خشبة الصلب، أخذ يعظ متعب المطرود حيث حلت عقدة لسانه نهائياً، فيما أبو يسار يلفظ آخر نفس.

وبالنسبة لي: سأدلي بوجهة نظر قد لا تكون غريبة على بعض القراء: أنا أعتبر جمال الدين أبو يسار نمطاً من هؤلاء القلة الذين نسمع بهم في أيامنا هذه: شهود على جرائم المدن الآثمة. إنه كان في - اليشن - يشاهد ويحس ويعقل سقوطها اليومي وتدهورها المرعب، وكان فيما يبدو لي – يحاول إصلاح مدينته، لكنه كان يصطدم بإدارة مجلس العلماء ومدير المصرف الزراعي، لذلك فإنه غادر المدينة، إلى الخارج، ليس كهرب الجبناء والمهزومين، بقدر ما كانت هجرته انتفاضة جريئة لإصلاح أمر المدينة من الخارج.

بيد أن جمال أبو يسار أسقط في يده مرة أخرى: أن المدن كلها متساوية في اللا اكتراث. وهناك في تلك المستنقعات المتوحدة مع الأدغال والأفاعي والمياه الكاذبة والصباحات المحايدة، اكتشف جمال الدين ابو يسار بؤس تاريخ المدن القديمة: لا - اليشن - ولا المستنقعات، عادت تكفي لمداواة عذابات قلبه، لذلك فكر أن يعود الى اليشن وقد اعتزم امراً..

إنه يعرف مدى انتسابه للموت، بل أكاد أجزم أنه حدد طريقة موته واختار هذا التحديد. على أني أكاد أتعرف الى تلك الحياة الحقيقية: الدقائق الأخيرة قبل الصلب، زمن الترنيمة المناجاة، زمن الرغبة في انتظار مفاجأة، زمن الموت في انتظار حياة غير ممنوحة.. إنما هي مأخوذة، وبكرم، من يتعرف الى دقائق زمنه، وناسه، ويقدم نفسه أضحية لهذا الزمن وأمام رجل أهبل نصف حيوان ونصف إنسان، سيبرأ الأخير من عاهته، اذ استدار الى أبي يسار يوصيه وهو معلق على الصلابة:

".. لا تخالط الأمراء والسلاطين ولا تراهم لأن رؤيتهم ومجالستهم ومخالطتهم آفة عظيمة …"

" لا تقبل شيئاً من عطايا الأمراء وهداياهم وإن علمت أنها من الحلال، لأن الطمع منهم يفسد الدين لأنه يتولد منه المداهنة.

ومراعاة جانبهم والموافقة في ظلمهم. وهذا كله فساد في الدين، وأقل مضرته أنك إذا قبلت عطاياهم وانتفعت من دنياهم أحببتهم، ومن أحب أحداً يحب طول عمره وبقائه بالضرورة، وفي محبة بقاء الظالم إرادة في الظلم على العباد وإرادة خراب العالم..".

 

رجوع

 
   

 

 

 

Copyright 2007, www.jumalami.com.

Powered and Designed by ENANA.COM